أحمد بن يحيى العمري

56

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

تنفّست عن وفاء غير منصدع * يوم الرحيل وشعب غير ملتئم قبّلتها ودموعي مزج أدمعها * وقبّلتني على خوف فما لفم فذقت ماء حياة من مقبّلها * لو صاب تربا لأحيا سالف الأمم ترنو إليّ بعين الظبي مجهشة * وتمسح الطلّ فوق الورد بالعنم وقوله : [ الكامل ] يمّمت شاسع دارهم عن نيّة * إنّ المحبّ على البعاد يزور « 1 » وقنعت باللقيا وأوّل نظرة * إنّ القليل من المحبّ كثير وقوله : [ الطويل ] عواذل ذات الخال فيّ حواسد * وإنّ ضجيع الخود منّي لماجد « 2 » يردّ يدا عن ثوبها وهو قادر * ويعصي الهوى في طيفها وهو راقد متى يشتفي من لاعج الشوق في الحشا * محبّ لها في قربه متباعد وقوله : [ الوافر ] أقول لها اكشفي ضرّي وقولي * بأكثر من تدلّلها خضوعا « 3 » أخفت الله من إحياء نفس * متى عصي الاله بأن أطيعا

--> ضيف ألمّ برأسي غير محتشم * والسيف أحسن فعلا منه باللّمم ينظر الديوان ، 4 / 35 ، وما بعدها . ( 1 ) من قصيدة عدّتها ثلاثة عشر بيتا ، مطلعها : غاضت أنامله وهنّ بحور * وخبت مكايده وهنّ سعير ينظر الديوان ، 2 / 129 ، وما بعدها . ( 2 ) مطلع قصيدة عدّتها أربعة وأربعون بيتا . ينظر الديوان ، 1 / 273 ، وما بعدها . ( 3 ) من قصيدة عدّتها واحد وأربعون بيتا ، مطلعها : مليث القطر أعطشها ربوعا * وإلّا فاسقها السمّ النقيعا